وحدة وانفصال جنوب السودان

2018-02-20T16:46:09+00:00 September 28th, 2010|قضايا|

حذر المتحدثون في الندوة الدولية حول تحديات الوحدة، ومخاطر الانفصال والتي نظمها الشباب العربي الإفريقي وجامعة الدول العربية، حذروا من تداعيات ومخاطر انفصال الجنوب على استقرار المنطقة العربية ودول الجوار السوداني، مؤكدين على ضرورة تعزيز فرص الوحدة، مستعرضين مكاسبها الأمنية والسياسية والاقتصادية.وكشف الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل أمين العلاقات الخارجية بالمؤتمر الوطني عن جوانب من قضايا الحوار الذي يجري حاليا بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية حول ترتيبات ما بعد الاستفتاء.وقال إسماعيل الذي خاطب الندوة أمس أن البعض يعتقد إن حوار الشريكين الحالي يناقش ترتيبات الانفصال ولكني أؤكد أن الحوار الذي يجري الآن كله يصب في مصلحة الوحدة، مشيرا إلى أن أهم القضايا التي يناقشها الآن الشريكان تتمثل في قضايا، الجنسية، والحدود، والنفط، والمياه والعملة، والديون ومعالجة التعقيدات التي يمكن ان تحدث في حال الوحدة أو الانفصال، مؤكدا ان خياري الوحدة

والانفصال امر

.معلق الآن بين يدي أبناء الجنوب وحدهم

ودعا الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل إلى ضرورة استمرار المساعي لجعل الوحدة جاذبة وطوعية وقوية.
مآسي الحرب

واستعرض إسماعيل معاناة شعب السودان إثناء الحرب، والمضار والمخاطر التي ترتبت عليها، مشيرا إلى دور الاتفاقية التي أتت بحق تقرير المصير في إنهاء الحرب ومعاناتها، وقال إننا اتفقنا على حق تقرير المصير على أمل أن يصوت الإخوة في الجنوب لخيار الوحدة، وأضاف ان حق تقرير المصير لم يطرح لأول مرة في نيفاشا لكنه طرح في العام 1995م في اتفاق القضايا المصيرية باسمرار بين الحركة وقوى المعارضة، وقال إسماعيل ان الوقت الآن ليس لإلقاء اللائمة بل ان الوقت للعمل الجاد والمستمر من اجل الوحدة وضرورة ان تستمر هذه الجهود حتى آخر يوم في عملية الاستفتاء.
مؤامرات الغرب

وكشف إسماعيل جانبا من مؤامرات الغرب على وحدة السودان، وقال هذا ليس مستغربا وما يفعله لتمزيق السودان هو امتداد لسياسة المناطق المقفولة وقال نحن لا نستغرب لان الدول التي وقعت معنا الاتفاقية نفسها تعمل للانفصال الجاذب، مضيفا ان هذه المؤامرات لن تتوقف ابدا سواء انفصل الجنوب ام لم ينفصل، مشيرا الى ازدواجية معايير الغرب. وزاد اننا نعيش الآن في عالم ظالم وهاجم إسماعيل مواقف القوى السياسية المعارضة وقال انها لا تفرق حتى الآن بين معارضة الدولة ومعارضة النظام، مشيرا الى الحد الفاصل بين المعارضة والعمالة واضاف بعض هذه القوى لم تذهب قط للجنوب والتي ذهبت مرة واحدة كان ذلك من اجل

اضعاف المؤتمر الوطني

وقال الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل : سألت باقان اموم : لماذا تريدون فصل الجنوب والحركة الشعبية تحكم الجنوب بكامله وتسيطر عليه سيطرة تامة ولديها وزراء في كل ولاية من الولايات الشمالية ولها ثلث الثروة والسلطة وتشارك في الحكومة الاتحادية ولها منصب النائب الاول ويمكن ان يكون ذات مرة رئيس السودان من الجنوب، واضاف هل هي كراهية فقط في المؤتمر الوطني؟ مؤكدا ان الشمال سيتنازل عن بترول الجنوب اذا كان ذلك سيقود الى الوحدة. وختم حديثه بالقول سيظل الجنوب مرتبطا بالشمال والشمال مرتبط بالجنوب حتى اذا انفصل الاخير.

مخاطر الانفصال

وركز وزير الدولة بوزارة الخارجية كمال حسن في حديثه على مخاطر الانفصال ومكاسب الوحدة، وقال ان الدعوة للوحدة سيظل واجبا ولابد ان تستمر الدعوة للوحدة ودعا الوزير كمال الشباب الى تبني الدعوة للوحدة والتركيز على ذكر مكاسبها وتبصير المواطن الجنوبي وتوعيته بمخاطر الانفصال وتداعياتها.
واضاف يجب الا نسلم بان الانفصال امر واقع، مشيرا الى ان كثيرا من الناس يتحدثون باسى بان الجنوب ماض نحو الانفصال واضاف يجب ان نتجنب مثل هذه الحالة ونستمر في الدعوة لمصلحة خيار الوحدة والتبشير بها وتعزيزها.

الوحدة ممكنة

وقال الوزير كمال حسن على ان الوحدة ممكن وانها قادمة وستحدث وسنعمل لها بكل طاقاتنا وامكانياتنا وسنظل نبشر بها حتى في اخر يوم للاستفتاء. وقال هذه الوحدة ممكنة والعمل من اجلها واجب ونحن كشباب عربي وافريقي يجب ان نعمل على التوعية والتبصير بمخاطر الانفصال ونؤكد ان تداعياته لن تقف على السودان وحده بل ستطال دول الجوار.

مسؤولية كافة الاطراف

من جانبه أكد مبعوث الجامعة العربية الدكتور صلاح حليمة ان العمل من اجل الوحدة الجاذبة هو مسؤولية كافة الاطراف المحلية والإقليمية والدولية، وأضاف قد يرى البعض ان الوحدة الآن مفقودة ولكننا نقول بل هي منشودة من كافة الاطراف واضاف لا شك اننا سنحترم خيار اخواننا في الجنوب، داعيا الى ضرورة اقامة بنى تحتية ومشروعات تنمية في الجنوب ترتبط بهذه الوحدة ستكون هي وحدة الامر الواقع حتى تأتي كخيار طوعي مؤكدا دور الجامعة العربية في هذا الصدد واهتمامها بهذه القضية وتشجيعها لخيار الوحدة الجاذبة على نحو يعمل على وحدة السودان واستقراره وقال اننا جميعا في الجامعة العربية ومجلس الشباب العربي الافريقي نسعى لدعم خيار الوحدة ونتعاون مع الشريكين من اجل هذا واضاف ان المخاطر لن تقف عند السودان فقط لكنها ستمتد الى منطقة الجوار العربي والافريقي، مشيرا الى اهمية استمرار التوعية خاصة للجنوبيين المتواجدين بدول الجوار وتوضيح اهمية الوحدة بالنسبة لهم وكذلك مخاطر الانفصال وتداعياته.

تحديات الوحدة

من جهته استعرض نائب البرلمان الاستاذ اتيم قرنق القيادي البارز بالحركة الشعبية جملة من التحديات التي تواجه مشروع الوحدة وحصر ذلك في غياب المصالحة الوطنية وعدم حدوث اندماج للقوات المسماة بالمشتركة، وغياب السياسة الاعلامية الراشدة الداعمة للوحدة وعدم مراعاة التنوع في ادارة العاصمة القومية الخرطوم وعدم تكافؤ الفرص في توظيف ابناء الجنوب بالخدمة المدنية، وغياب التمازج الى جانب عدم التنفيذ الكامل لاتفاقية السلام الشامل. وقال الاستاذ اتيم قرنق ان المصالحة الوطنية اشبه بالعيادة النفسية بالنسبة للوحدة، وقال انه خلال السنوات الماضية لم يحدث توجيه للسياسة الاعلامية ونأتي اليوم للحديث عنها مع اتخاذ بعض الاجراءات لاغلاق صحيفة. وكان الناس من قبل نائمين نوم اهل الكهف مشيرا في هذا الصدد الى عدم تفعيل ادارة ولاية الخرطوم على نحو يراعي التنوع الديني والثقافي مشيرا الى بعض ما اسماه بالاخفاقات في هذا الصدد من جلد لغير المسلمين في حالة تعاطي الخمر وقال في الشمال يطلقون اسم مناطق التماس على المناطق المتداخلة بين الشمال الجنوب وكانها إلتماس كهربائي في حين نحن نتحدث عن مناطق للتمازج.وقال قرنق ان أي انفصال له مخاطر وان هناك بعض المناطق في النيل الازرق ودارفور وجنوب كردفان يمكن ان تتأثر بانفصال الجنوب.

الخطر الاكبر

وقال ان الخطر الاكبر ربما يحدث بعد الانفصال في حال وجود نظامين شموليين في الشمال والجنوب، وامكانية تحالف أي واحد منهما مع جهات اخرى متقاطعة وبهذا يمكن انتقال هذه العداوة الى داخل السودان في الشمال والجنوب، وانتقد قرنق الوحدة على اساس العروبة والاسلام وقال هذه الوحدة على هذا الاساس القديم لن نصوت لها وانا شخصيا لن اصوت للوحدة اذا كانت على هذا الاساس القديم القائم على ان السودان بلد عربي اسلامي فقط، مؤكدا ان الحركة الشعبية تختار الوحدة على اسس جديدة وليس على الاساس القديم المشار.

الوحدة والانفصال ومستقبل السودان

وجاءت ورقة البروفيسور حسن مكي تحمل العنوان اعلاه واكد من خلالها ان صوت الانفصال الآن بدأ يتراجع في الشمال والجنوب وان المناخ الآن يمضي نحو الوحدة مشيرا في هذا الصدد الى جملة من مخاطر الانفصال على السودان وعلى دول الجوار مشيرا الى ان هناك وعيا حتى داخل دول الجوار يدعم الوحدة واصبح تيارا جارفا مشيرا الى التحولات الكبرى التي شهدتها البلاد بعد اتفاق نيفاشا باقرار خيار الوحدة والانفصال.

واشار البروفيسور مكي الى تأثير انفصال الجنوب على خارطة هوية السودان وقارن ذلك مع تجارب اقليمية ودولية، وتطرقت ورقة مكي الى تدويل ملف قضية الجنوب وما اسماه بكارثية صناعة اتجاهات الانفصال، وكانت الورقة قدمت فذلكة تاريخية لقضية الجنوب ورسمت المستقبل السياسي للسودان بعد تقرير المصير.

مخطط أمريكي صهيوني

وكشف الدكتور عبدالله الاشعل مساعد وزير الخارجية المصري السابق استاذ القانون الدولي عن مخطط امريكي صهيوني يدخل في اطاره تفكيك السودان، مؤكدا ان الجامعة العربية ستعمل من اجل الوحدة وقال ان الانفصال سيعجل بانهيار السودان وهاجم الاشعل الخط السياسي للحركة الشعبية وموقفها من قضية الوحدة والانفصال.

وقال الاشعل في ورقته التي جاءت تحت عنوان : تحديات الوحدة ومخاطر الانفصال ان الحركة الشعبية لتحرير السودان منذ يومها الاول عملت على انفصال الجنوب، وقال ان انفصال الجنوب سيكون كارثة ليس للسودان وحده بل لكل دول المنطقة والجوار الافريقي الذي سيتمزق هو الاخر.
واضاف يجب ان يتم احتواء ما يحدث في السودان اليوم، وتساءل ممن تحرر الحركة الشعبية السودان؟ هل من العنصر العربي والاسلامي؟ وتحدث الاشعل عما اسماه باخطاء اشتملت عليها اتفاقية نيفاشا منها اقتسام الثروة والسلطة وقال في هذا الصدد لا توجد دولة تقتسم الثورة والسلطة مع حركة متمردة واشار الى ان الخطأ الثاني هو تقرير المصير.

الآثار السياسية والاقتصادية للانفصال

الى ذلك قدم الدكتور ابراهيم نصرالدين استاذ العلوم السياسية المصري الجنسية ورقة بعنوان الآثار السياسية والاقتصادية لانفصال الجنوب ذكر فيها المخاطر الامنية للانفصال واثاره السياسية والاقتصادية وتداعياته على دول الجوار وقال ان دول الجوار الافريقي سوف تتفكك جراء انفصال الجنوب وستكون حرب الكل ضد الكل الى ذلك قدم الدكتور جون دور القيادي بالمؤتمر الوطني ورقة بعنوان مخاطر الانفصال على المجموعات السكانية في الجنوب كما قدم الدكتور حسن حاج علي ورقة بعنوان ممسكات الوحدة والفرص والمدى الزمني، وورقة اخرى قدمها الدكتور ابنقو اكوك الاستاذ بجامعة جوبا والخبير الاستراتيجي بمركز السلام والتنمية جاءت بعنوان ثقافة الوحدة وشروط الاندماج ومقومات التلاقي

اشترك
اشتراك

إنضم الى قائمتنا البريدية
لتصلك أخبارك المجلس

كل على تواصل معنا لتصلك اخبار وانشطة
المجلس على بريدك الألكتروني
close-link