في الإحتفال بيوم الكاتب الإفريقي بقاعة إنديمي:

التامين على قيام الملتقى والإحتفال بيوم الكاتب الإفريقي كل عام

طباعة الاوراق العلمية المقدمة في الملتقى في كتاب لصالح البحث العلمي

طرح جائزة تمنح للأدب الإفريقي كل عام

نظم نادي السرد السوداني بالشراكة مع مجلس الشباب العربي والافريقي و(مركز البحوث والدراسات الافريقية) والمجلس القومي لرعاية الثقافة والفنون وبيت الشعر بالخرطوم احتفالاً بيوم الكاتب الافريقي بقاعة “أنديمي” بجامعة أفريقيا العالمية بحضور وتشريف الأستاذ عالم عباس الأمين العام للمجلس القومي للثقافة والفنون ممثلا لوزير الثقافة والإعلام،والدكتور محمد قاسم العزاني رئيس لجنة ريادة الأعمال بمجلس الشباب العربي الأفريقي ممثلا للمجلس والبروفيسور محمود عبدالرحمن الشيخ رئيس ادارة الجودة وترقية الأداء ممثلا لمدير لجامعة أفريقيا العالمية والأستاذ أحمد عوض خضر رئيس نادي السرد السوداني وعثمان أحمد حسن الامين العام للإتحاد العربي لاندية القصة والسرد وعدد من عمداء الكليات والمهتمين والباحثين والنقاد والكتاب السودانيين ومنسوبي مركز البحوث والدراسات الافريقية.
إستهلت الجلسة الإفتتاحية بعدد من الكلمات لممثلي الجهات المنظمة للإحتفال بيوم الكاتب الإفريقي و”ملتقي السرد الإفريقي” المقام على شرف الإحتفال وقال الأستاذ عالم عباس الامين العام للمجلس القومي لرعاية الثقافة والفنون إن يوم الكاتب الافريقي مناسبة يجب الإحتفال بها لتذكر هؤلاء الأدباء الذين قدموا قدموا لإفريقيا من خلال إبداعاتهم وعكسوا روح مجتمعاتهم وشعوبهم للعالم،وشكر في كلمته المنظمون نادي السرد وخص بالشكر مجلس الشباب العربي الأفريقي والذي وصف ما يقدمه للثقافة بالعمل الكبير والهام وقال إن المجلس قام بما كان يجب ان نقوم به نحن في المجلس،مثمنا دور مجلس الشباب العربي والأفريقي في رعاية إبداعات الشباب وتحفيزهم على الخلق والإبداع.
كما شكر جامعة افريقيا العالمية على إستضافتها لهذا الملتقى الثقافي الهام مشيدا بدور جامعة افريقيا العالمية في تنمية القارة الافريقية عبر خريجيها المنتشرين في ارجائها متناولاً قضية الهوية مبيناً أن الهوية هي اللغة والمعرفة والدين مشيداً في ذات الصدد بمجلة “دراسات افريقية” التي يصدرها مركز البحوث والدراسات الافريقية والاثر البالغ الذي تركته في مجال المعرفة والثقافة والبحث العلمي.
مثمنا تلك الشراكة التي تجمع المنظمون بالجامعة مبينا هكذا هي العلاقة التي يجب ان تكون بين الجامعة والمجتمع المحيط بها وأضاف عباس ان أفريقيا كنز زاخر بالفنون والآداب ما نعلمه منه وندركه قليل يحتاج منا لبذل مزيدا من الجهد من اجل خلق جسرا من التواصل والتلاقي بيننا كسودانيين والاداب الافريقية.
وقال ان السودان جزء من النسيج وإن الأدب المعبر عنه بالسودان يحكي بشكل او باخر عن هذا النسيج الممتد عبر الحضارة والاواصر الشعبية والروابط هنا وهناك.
وفي ختام كلمته امن على استمرارية الإحتفال بيوم الكاتب الافريقي سنويا وعن استعداد المجلس لرعاية الفعالية مع الشركاء في العام القادم.
من جانبه قال الدكتور محمد قاسم العزاني رئيس لجنة ريادة الاعمال بمجلس الشباب العربي والأفريقي ممثل المجلس في الملتقى إن الاحتفالية بيوم الكاتب الافريقي وإفراد ملتقي لآداب السرد الإفريقية،أمر هام خاصة وان افريقيا تحتاج ان تخرج كنوزها وادابها الزاخرة للوجود وتعبر عن نفسها أدبيا وثقافيا من خلال تلك الاعمال الادبية في السرد والشعر وفي المسرح،واضاف إن مجلس الشباب العربي والافريقي احدي المؤسسات غير الحكومية والتي تعمل في مجال تطوير قدرات الشباب إبداعيا وثقافيا من خلال عدد من البرامج،الثقافية التي تعني بالشباب بتطوير مقدراتهم ومهاراتهم والدفع بها للامام،موضحا ان المجلس ينظم جائزة أفرابيا للثقافة والفنون الأقليمية والتي تطرح للشباب في القارة الافريقية والوطن العربي،واوضح انها جائزة في عدة مجالات منها القصة والشعر والافلام التسجيلية والفنون التشكيلية والموسيقي،وأبان ان ظروفا خارجة عن الارادة غيبت الجائزة في العام السابق،إلا انه قال ان جائزة أفرابيا ستنطلق في العام القادم 2020 في نسختها الخامسة،وسيدخل من ضمن فروعها ريادة الاعمال،وذلك لأن الشباب يحتاج للتشجيع في هذا المجال وإن ريادة الاعمال تغرس في الشباب روح المسؤولية والقيادة والطموح نحو المستقبل المشرق،وهي تفجر طاقات الشباب في إبتكار المشاريع التي تخدم مجتمعاتهم وتعلى من شانها.
وختم كلمته بالشكر لجامعة افريقيا وللمجلس القومي لرعاية الثقافة والفنون ونادي السرد وبيت الشعر بالخرطوم على تنظيمهم لهذه الفعالية.
وفي ذات السياق أشاد البروفيسور محمود عبدالرحمن الشيخ رئيس ادارة الجودة وترقية الأداء ممثل مدير جامعة أفريقيا العالمية بدور الكاتب الافريقي في تنمية المجتمعات، داعيا لشراكة ذكية فاعلة بين هذه المؤسسات ذات الصلة نشراً للوعي الثقافي في إطار ملتقى السرد الافريقي( الرواية الافريقية في اطار أدب مابعد الكولونيالية) مرحبا بضيوف الجامعة المشاركين في هذا الملتقى مؤكداً استعداد الجامعة للتعاون غير المحدود مع كافة المؤسسات والهيئات ذات الصلة في هذا الجانب مبينا أن الجامعة يسعدها أن تكون حاضنة لمثل هذه الملتقيات الثقافية التي تخدم قضايا القارة الافريقية مؤكداً استعداد الجامعة لاستضافة مثل هذه الملتقيات كل عام بالتنسيق والتعاون مع نادي السرد ومجلس الشباب العربي والافريقي والمجلس القومي لرعاية الثقافة والفنون تحقيقاً للأهداف المشتركة.
من جانبه قال رئيس نادي السرد الكاتب والاعلامي احمد عوض خضر ان هذه الفعالية من الفعاليات التي كان يحتفل بها السودان منذ عدة سنوات ثم اهملت ولكنهم منذ العام السابق اعادوا الاعتبار لها بالتعاون مع جامعة افريقيا العالمية ومركز البحوث والدراسات الافريقية ومجلس الشباب العربي والإفريقي ،وقال ان الفكرة تطورت هذا العام واتخذت هذا الشكل المختلف بعد ان قامت شراكة بين عدة مؤسسات،شاكرا شركاء الاحتفالية المجلس القومي ومجلس الشباب والجامعة وبيت الشعر.
وقدم شرحا مستفيضا عن اهمية تذكر كتاب القارة السمراء ودورهم في الالتزام بقضايا مجتمعاتهم وتعبيرهم عنها،كما تطرق لموضوع الملتقى وهو الراوية الافريقية بعد الاستعمار،وكيف عبرت الرواية الافريقية عن روح التحرر والمقاومة والوطنية.
وعقب ذلك تواصلت جلسات الملتقى و قدمت عدداً من الأوراق العلمية، وترأس الجلسة الاولى : البروفيسور عمر أحمد سعيد حيث قدم البروفيسور عبداللطيف سعيد أستاذ الأدب الافريقي ورقة بعنوان( معضلة الأدب الافريقي)
وقدم البروفيسور مهدي ساتي صالح ورقة علمية بعنوان(مظاهر الاحباط في الرواية الافريقية مابعد الاستعمار)
وقدم الدكتور الروائي أدم يوسف ورقة بعنوان: (الخطاب النسوي في الرواية الافريقية الحديثة ايفون فيرا واشيمندا اديشي نموذجاً) ثم قدم الناقد محمد الجيلاني ورقة بعنوان (بناء الشخصية الروائية في خطاب ما بعد الإستعمار روايتي مارخدر والقرابين نموذجا) وعقب على الاوراق العلمية :الاستاذ الرحالة والقاص عثمان احمد حسن الامين العام لإتحاد اندية القصة والسرد العربية.
وتواصلت الجلسة الثانية والتي تراسها الاستاذ مجذوب عيدروس وقدم فيها الناقد عامر محمد احمد حسين ورقة بعنوان :(خطاب ما بعد الكلونيالية – رواية الخرائط لنور الدين فارح ، بينما الورقة الثانية ،كانت بعنوان “تاثير الواقعة على الكاتبة الافريقية مارياما باي نموذجا ،قدمها الناقد عزالدين ميرغني وختمت الجلسة بورقة (ارواح ادو ، الثورة وشفرة النص ) قدمها الشاعر والناقد حامد بخيت الشريف وحظيت الجلسات بعدد من المداخلات العلمية التي تخللت هذا الملتقى الجامع هذا وأثرى الباحثون والمختصون والنقاد الملتقى بأفكارهم ومقترحاتهم الثرة، وخرج الملتقى بتوصيات مهمة منها طباعة الاوراق العلمية في كتاب،اقامة مؤتمر بنفس العنوان في جامعة افريقيا العالمية بالتعاون مع وزارة الثقافة وتخصيص جائزة في الأدب الافريقي.